السيد علي الحسيني الميلاني
274
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
واسعة . والثالثة : أن الحديث أخرجه البزار ، وهو من أعلام الحديث ، صاحب المسند الكبير الشهير ، رواه عنه أبو بكر الهيثمي ، وهو من أعلام الحفاظ ، ونص على أن رجاله رجال الصحيح إلا أنه لم يعرف منهم " سعد بن شعيب " ، وذلك لا يضر بعد أن كان سائر رجال الحديث من رجال الصحاح ، فإنهم لا يروون عمن لا يعرفونه ، على أن الهيثمي قال هذه الكلمة في مواضع لا كلام في وثاقة الشخص ، كقوله في فاطمة بنت أمير المؤمنين عليه السلام : " وفاطمة بنت علي بن أبي طالب لم أعرفها " ( 1 ) مع كونها من رجال النسائي وابن ماجة في التفسير ، ووثقها الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( تقريب التهذيب ) ( 2 ) . ومع التنزل عن هذا كله ، فإن الحديث يصح بمعونة الروايات الأخرى الصحيحة حتى عند الهيثمي . والرابع : أبو سعيد الخدري ، أخرجه أبو يعلى ، قال الهيثمي : " وعن أبي سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من المهاجرين والأنصار فقال : ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى . قال : الموفون الطيبون ، إن الله يحب الحفي التقي . قال : ومر علي بن أبي طالب ، فقال : الحق مع ذا ، الحق مع ذا . رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات " ( 3 ) . والخامس : كعب بن عجرة ، أخرجه الطبراني في الكبير ، قال المتقي : " تكون بين الناس فرقة واختلاف ، فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 297 . ( 2 ) تقريب التهذيب 2 / 609 . ( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .